pub

28/05/2011

حوار مع أحد أقارب علي السرياطي





علي السرياطي هو اسم اقترن بالثورة التونسية... أصبح بين ليلة و ضحاها من أشهر الأسماء التي يتداولها الشارع التونسي ربط العديد اسمه بإثارة الشغب في البلاد و حث المواطنين على قتل بعضهم البعض و هي القضية المتورط فيها ارتأينا أن نحاور أحد أفراد عائلته و الذي رفض أن نبوح باسمه أو صفته أو أي معلومات عنه و ذلك خوفا على سلامته، فكان الحوار التالي:



ماذا يمكن أن نعرف عن علي السرياطي؟

علي السرياطي هو رجل أبعد ما يكون عن السياسية و ذلك بحكم تكوينه العسكري حيث أنه لم ينتم أبدا في حياته إلى أي حزب من الأحزاب و أقصد هنا التجمع الدستوري الديموقراطي.

عود عائلته على العيش بطرق عادية و بسيطة جدا و بالتالي فإن الإشاعات التي تروج هنا و هناك حول استغلاله لمنصبه للحصول على أموال بطرق غير شرعية لا أساس لها من الصحة و الدليل أنه لم يكن لدى عائلته أي علاقة بالرئاسة و لا بالسياسيين و لا برجال الأعمال حيث لم يتعود السرياطي على الخروج خارج أوقات العمل مع أي كان مهما كانت صفته بحكم أنه وهب نفسه لعمله و لا لشيء غيره، و خير دليل على صحة قولي هو تعيين مؤتمن عدلي جاء لمعاينة أملاكنا فخجل و لم يواصل حتى تفحصه للمنزل بحكم تواضعه أما بقية ممتلكاته فلا تتجاوز قطعة أرض "بالمرازقة" في نابل إضافة إلى المنزل و هو أمر طبيعي جدا لإنسان قضى 45 عاما من عمره يعمل في مختلف الأجهزة الأمنية و خلافا لذلك فهو لا يملك حتى سيارة شخصية.

كيف تعيش عائلته حاليا و هو في السجن؟

لدينا أربعة أشهر و نحن نلهث للتحصل على أجرته لكي تستطيع زوجته العيش و هو في السجن كما أنه لدينا عديد الديون التي وجب تسديدها خاصة أن المنزل الذي تقطن به مرهون إلى البنك.

هنا لا بد من الإشارة إلى كون للسرياطي سبعة آلاف دينار في البنك المركزي لكننا فوجئنا بسحبه للأموال من تلقاء نفسه دون أي حكم صادر بذلك و الغريب أن البعض من المقربين إلى عائلتي الطرابلسي و بن علي قاموا بتهريب المليارات خارج البلاد و إلى الآن مازالوا يعيشون بيننا بعد أن استغلوا مواقعهم و السلطة التي أوكلت إليهم ليستحوذوا على شركات و أراضي قاموا بتغيير صبغتها على غرار الهادي الجيلاني المعروف بقربه من بلحسن الطرابلسي بحكم علاقة المصاهرة التي بينهما كما قامت الحكومة بإلغاء المؤتمن العدلي على أملاكه و ثرواته الطائلة التي تحصل عليها بحكم قربه من مصدر السلطة.

كذلك فإن صخر الماطري بتهريب ما يقارب 1400 مليار من البلاد فيما يقبع علي السرياطي الذي لا يملك سوى منزلا وحيدا و قطعة أرض وراء القضبان بل و نقوم بسحب 7 آلاف دينار من رصيده البنكي.

إذا كان السرياطي بريئا و لا يملك سوى المنزل و قطعة الأرض كما تقول فما حكاية 500 ألف دينار التي عثرت لجنة تقصي الحقائق على وثائق تثبت تسلمه لهذا المبلغ؟

فعلا لقد تسلم السرياطي هذا المبلغ لكن غاب عن عبد الفتاح عمر رئيس اللجنة أن هذه الأموال يسلمها رئيس الدولة إلى إدارة الأمن الرئاسي سنويا و توزع على الأعوان من العريف الذي يتحصل على 140 دينار إلى الجنرال الذي يتحصل على ألف دينار إضافة إلى كون كل ذلك كان موثقا كما ورد في تقرير اللجنة فكيف لمجرم أن يقوم بتوثيق جرائمه؟

ما حقيقة الأرض التي تقع في منطقة "الأف هاش" و التي اكتشفها الجميع مباشرة على الوطنية 1 في برنامج سقوط دولة الفساد؟

ما ورد في برنامج سقوط دولة الفساد يدعو إلى الاستغراب و الريبة حيث أنه و قع شطب اسم ابنه مراد السرياطي الذي يملك منزلا في المنطقة المذكورة باعتباره إطارا أمنيا تحصل على الأرض من ضمن بقية الإطارات الأمنية التي تحصلت على أراضي هناك في نفس المنطقة و كتابة اسم علي السرياطي الذي كما ذكرنا لا يملك سوى منزلا وقطعة أرض في "المرازقة"

و يذكر أن عبد السلام الجراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل تحصل على أربعة أراضي و محمد الغنوشي الوزير الأول السابق الذي تحصل على قطعتين و كمال مرجان وزير الخارجية السابق و رضا قريرة وزير الدفاع السابق في نفس المنطقة لكن لم يقع ذكر أسمائهم في سقوط دولة الفساد و هو ما يثير عديد نقاط الاستفهام.

علي السرياطي متهم بإثارة الفوضى و حث المواطنين على قتل بعضهم البعض و الإخلال بالأمن الداخلي هل فعلا علي السرياطي متورط في هذه الجرائم الخطيرة؟

أريد أن أذكر فقط أنه يوم 12 جانفي كان ابنه سمير في ليبيا فطلب منه العودة إلى تونس للبقاء إلى جانب أفراد العائلة من هنا لا أتصور أن إنسان يعرف ما سيحصل في البلاد من انفلات أمني سيطلب من ابنه العودة إلى تونس فقد كان بإمكانه إخراج عائلته خارج البلاد أيضا.

كذلك فمنزل عائلته أتلف بالكامل فإذا كان هو المتسبب في كل تلك الفوضى فلماذا لم يقم بحماية منزله؟

إذن ما الذي حدث يوم 14 جانفي بالضبط؟

يوم 14 جانفي و بعد أن تم إحراق بعض منازل الطرابلسية الموجودة بين الكرم و قمرت على غرار عماد و مراد أخبر الرئيس المخلوع علي السرياطي على الساعة 12 لتأمين وصول عائلة بن علي إلى مطار العوينة و ذلك ليتوجهوا مباشرة إلى السعودية.

على الساعة 14 انتقلت الأوضاع في البلاد إلى الدرجة الثالثة من حالة الطوارئ و أصبح الحكم بيد قوات الجيش.

بعدها وصلت معلومات إلى الرئيس حول وجود بعض المتظاهرين سيقومون بالهجوم على القصر الرئاسي.

على الساعة الثالثة تم إلقاء القبض على الطرابلسية من قبل سمير الطرهوني في المطار و هنا أتمنى أن يتكلم هذا الرجل و يعرف بنفسه لأنه يعتبر بطلا، مع وجود هذا التمرد تم الاتفاق مع الجيش على التحول إلى مطار العوينة باعتبار وجود حالة التمرد هذه في مطار تونس قرطاج أين سيقوم السرياطي بالسفر صحبة عائلة بن علي إلى السعودية فيما سيعود الرئيس إلى قصره لكن و عند لحظة الصعود غير الرئيس رأيه و طلب من السرياطي البقاء في تونس فيما سيقوم بنفسه بإيصال زوجته و ابنته حليمة و خطيبها مهدي بلقايد و ابنه محمد و اثنين من الخدم إلى السعودية ثم سيعود و ذلك بشهادة قائد الطائرة و المضيفة و مدير التشريفات الذي كان سيسافر أيضا صحبة السرياطي لكن يبدو أن المخلوع شعر حينها بالخوف بعد إيقاف الطرابلسية في المطار إضافة إلى سماعه معلومات من قبل الأنكليز عن وجود بعض الأشخاص التي تحضر إلى القيام بانقلاب على الحكم كل هذه العوامل دفعته إلى تغيير رأيه فأراد الخروج من البلاد.

فيما بقي السرياطي ينتظر الطائرة العسكرية التي ستسافر بابنته غزوة و زوجها سليم زروق و في الأثناء السرياطي طلب من مرافقيه العودة إلى القصر و بقي في الثكنة العسكرية وحيدا فكيف لشخص بقي وحيدا أن يكون يفكر في إثارة الشغب في البلاد؟؟؟

من هنا أصدر وزير الدفاع رضا قريرة أمرا لقوات الجيش بإلقاء القبض على علي السرياطي رغم أنه قانونيا ليس من صلاحياته إيقافه حيث ليس بإمكان أي شخص إيقاف مدير الأمن الرئاسي سوى رئيس الدولة أو الوزير الأول، فبقي يومان على ذمة الجيش ثم وجهت له تهمة الإخلال بالأمن الداخلي و حث الناس على قتل بعضهم البعض رغم أنه مازال لم يحدث أي انفلات أمني حينها.

و بما أنه لا يمكن أن توجه له التهمة وحيدا فقد صرح وزير العدل أنه تم إيقافه رفقة خمسة من معاونيه و بالتثبت في أمرهم تبين أن الأول يشتغل بحديقة القصر و الثاني مكلف بتعبئة البنزين للسيارات الرئاسية و سائق سيارة و ميكانيكيان ألقي عليهم القبض بعد خروجهم في حظر التجول من قصر سيدي الظريف رفقة سيارة إدارية لتوصلهم إلى منازلهم و لما شاهدوهم قوات الجيش ألقوا عليهم القبض و تم إطلاق سراحهم بعد شهر ليبقى السرياطي وحده في القضية و السؤال المطروح هنا هل يعقل أن يتآمر علي السرياطي وحده على أمن الدولة؟

كيف يعيش علي السرياطي في السجن؟

يعيش في ظروف طيبة في غرفة منعزلة و يأكل من مأكولات السجن و يرفض أن نجلب له نحن المأكولات الحمد لله السرياطي حج إلى بيت الله و ضميره مرتاح كما أنه يصلي كل صلاة في موعدها و قام بقراءة الستين حزبا ثلاث مرات فهو مؤمن جدا بالأقدار و واثق من براءته.

لكن ما يثير الاستغراب أنه لم يقع استدعاؤه للتحقيق سوى مرتين اثنين يومي 16 و 17 مارس و قد أراد الوالد حضور وسائل الإعلام أثناء التحقيق لأن لديه عديد الحقائق و يريد أن يكشفها على المباشر، علما أنه سينطلق في تأليف كتاب حول سيرته الذاتية و علاقته بالمجتمع التونسي.

يروى أن علي السرياطي كان صاحب مزاج متقلب و قاس في بعض الأحيان ما هو تعليقك؟

صحيح لقد كان صارما جدا لكن في تطبيق القانون و على نفسه قبل الآخرين حتى في أبسط الجزئيات فلا يمكن لعلي السرياطي أن يركب السيارة دون أن يضع حزام الأمان كما أنه يحترم الإشارات الضوئية.

أيضا ابنه مراد أجرى اختبارات الدخول إلى الأكاديمية العسكرية مرتين و لم ينجح و كذلك زوجة ابنه أجرت اختبارات "الكاباس" مرتين و لم تنجح أيضا.

و من المفارقات أيضا أن الجنرال رشيد عمار يعتبر من تلامذة علي السرياطي.

في الختام لو تقدم لنا نبذة تاريخية عن أبرز المناصب التي تقلدها علي السرياطي طيلة مسيرته المهنية؟

قضى علي السرياطي 45 سنة من عمره في مختلف الوحدات الأمنية مقسمة على النحو التالي:

1965-1966 : رئيس دائرة الهندسة العسكرية ببنزرت

1966-1970 : مكون و مدرس بالأكاديمية العسكرية

1970-1972 : رئيس مركز تكوين الهندسة العسكرية

1972-1974 : رئيس مصلحة العمليات بأركان جيش البر

1974-1976 : ملحق بديوان وزير الدفاع الوطني

1977- 1980 : مساعد آمر فوج الهندسة العسكرية و رئيس مركز تكوين الهندسة العسكرية

1988-1984 : آمر فوج الهندسة العسكرية و مدير مدرسة الرقباء

1984-1986 : رئيس مصلحة بالأمن العسكري

1986-1989 : آمر الأكاديمية العسكرية

1989-1991 :مدير عام الأمن العسكري

1991-2001 :مدير عام الأمن الوطني

2001-2011 : مدير عام أمن رئيس الدولة و الشخصيات الرسمية

--------------------------------------------------------------------------------------

ملاحظة:هذا حوار مع أحد أقرب علي سرياتي وليعبر على رأيي الشخصي فيه قمت بنقل الخبر فقط

1 commentaire:

  1. C'est toujours la même rengaine, à en croire les accusés, les prisons sont pleines d'innocents. Laissons à des juges intègres et indépendants le temps d'apprécier le cas Seriati. Ni vengeance aveugle ni laxisme, que justice soit faite.
    Adel_dje

    RépondreSupprimer